النويري
139
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأخذها منها ، هرب . فتوجه إلى بغداد مريضا ، فمات بالجانب الغربى على دكة . فلما علم به ، غسّل وكفّن وصلَّى عليه وحمل إلى مشهد موسى ، ودفن هناك . واستهلت سنة أربع وعشرين وستمائة : في هذه السنة ، عاد الملك الأشرف موسى إلى بلاده . وفيها قدم رسول الأنبرور « 1 » إلى الملك الكامل ، بطلب الفتوح « 2 » . وتوجه إلى الملك المعظم بدمشق ، فأغلظ له . وقال : قل لصاحبك ما أنا مثل الغير ، ليس عندي إلا السيف ! وفيها كان ختان الملك العادل بن الملك الكامل ، وعمل سماط « 3 » عظيم بالميدان الأسود ، تحت قلعة الجبل . ذكر هدم مدينة تنّيس « 4 » وفى شوال ، سنة أربع وعشرين وستمائة ، أمر السلطان الملك الكامل
--> « 1 » أي الإمبراطور فردريك الثاني : إمبراطور ألمانيا . « 2 » يقصد بها فتوح صلاح الدين : أي البلاد التي فتحها صلاح الدين في فلسطين . « 3 » المائدة الملكية . « 4 » تنّيس : ضبطها ياقوت ( بكسرتين وتشديد النون وسين مهملة ) وقال القلقشندي : والجارى على الألسنة فتح التاء . ( ج 3 - 387 ) - : جزيرة في بحر مصر قريبة من البر ، ما بين الفرما ودمياط . ( معجم البلدان : ج 2 - 419 ) وهى أيضا : - بلدة تلك الجزيرة ، وكانت ثغرا من الثغور المصرية . وموقع مكانها الآن شمال شرقي بحيرة المنزلة قرب بورسعيد .